يوسف المرعشلي
1482
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الإنشاء ، يتصرف به في جميع الأغراض كيف شاء ، وحديثه موشى بطراز الآداب ، فيأخذ بمجامع القلوب والألباب ، فهو تحفة المجالس ، وأنيس كل جالس ، ومهبط كل عالم وطالب . ولي القضاء ، فسار سيرة حسنة وسلك سلوكا قويّا . ولم يزل على حالته المذكورة من الدرس والإفادة ، مع هذه الشمائل الحسنة والذكر والتنسك ، إلى أن توفي سنة 1365 ه بمكة المكرمة ، رحمه اللّه وأثابه رضاه . محمد المرعشي - محمد بن علي المرعشي ( ت 1340 ه ) . محمد المزغراني - محمد بن محمد المزغراني ( ت 1337 ه ) . مسعود الكواكبي « * » ( 1281 - 1348 ه ) العالم ، الأديب ، اللغوي : محمد مسعود أبو السعود بن أحمد بهائي بن محمد مسعود ، الكواكبي ؛ ويرجع نسبه إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وقطنت أسرته حلب منذ خمسة قرون ، وأنجبت أعلاما في العلم والفضل . ولد في 30 شعبان سنة 1281 ه ، وحفظ نصف القرآن الكريم ، وقرأ علوم العربية والمنطق والفقه الحنفي على والده ، وعلى الشيخ محمد الكحيل ، والشيخ عبد القادر الحمصي . وتعلم مبادئ التركية والرياضيات والفرنسية في المدرسة الرشدية الرسمية بحلب ، ثم استزاد من الفرنسية قراءة وكتابة على مدرّسين خصوصيين ، وأكبّ على المطالعة ؛ فأكمل التركية ، وحصل من الفنون العصرية كالطبيعيات والهندسة والجغرافية والتاريخ والهيئة تحصيلا وافرا . كما تعلّم عند الشيخ محمد العريف في المدرسة الشرفية الخط بأنواعه الثلاثة ، ثم تعلّم بالممارسة الخط الفارسي والديواني ، ثم تعلم الخط العبري والرومي والأرمني . كانت أول وظيفة له معاون محرر المقاولات وذلك في 4 جمادى الأولى سنة 1297 ه ، ثم عيّن في ترجمة محكمة التجارة سنة 1301 ه ، ورقي سنة 1308 ه ، فصار رئيسا للكتّاب بها . وكان تولّى منذ سنة 1305 ه خطابة جامع ( أوغليك ) ، وكانت خطبه اجتماعية غير مسجوعة ، وفي 13 ربيع الأول سنة 1312 ه طلب إلى الآستانة ؛ فاقترح عليه هناك إنشاء جريدة تدعى ب ( استقامت ) كان السلطان عبد الحميد الثاني قد أمر بإصدارها باللغتين العربية والتركية لتدافع عن إدارته ، فاجتهد في التنصل من هذا التكليف ، وفي 25 ربيع الأول سنة 1314 ه عيّن مرة ثانية رئيسا لكتّاب محكمة التجارة وبقي فيها حتى 2 ربيع الأول سنة 1319 ه ؛ فعيّن عضوا في هيئة تدقيق المؤلفات في نظارة المعارف إلى أن ألغيت هذه الهيئة بإعلان الدستور العثماني . وفي سنة 1326 ه صدر الأمر بافتتاح مجلس النواب العثماني ؛ فانتخب نائبا عن حلب . وخلال ذلك كان من أعضاء الحزب الحر المعتدل ، ثم لما ألغي وألّف حزب الحرية والائتلاف كان من أعضائه ، وصدر باسمه بضعة أعداد من جريدة للحزب دعيت باسم ( تقديرات ) وألغتها حكومة الاتحاديين . وفي 22 ربيع الأول سنة 1327 ه عيّن نقيبا لأشراف حلب ، وبقي فيها حتى غاية جمادى الأولى سنة 1338 ه ، وعلى إثر خروج الدولة العثمانية عيّن مديرا لأوقاف حلب في 29 المحرم سنة 1337 ه ، وبقي فيها 21 يوما ، ثم استعفى ، وكان أثناء ذلك قد انتخب لرئاسة نادي العرب ، فبقي فيه نحوا من ستة أشهر ، ثم تجرد عن كل عمل . وفي سنة 1342 ه / 1923 م انتخب عضوا في المجمع العلمي العربي بدمشق ، وكان يعهد إليه بالنظر في بعض الكتب المطبوعة التي ترد إلى المجمع ؛ فيكتب عنها ويبين ما فيها من أغلاط ؛ مما يدل على تضلعه في اللغة والأدب . وفي سنة 1340 ه اجتمع مع جمعية من
--> ( * ) محمد راغب الطباخ في مجلة المجمع العلمي العربي مج 10 / 44 - 50 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 441 ، و « أعلام الأدب والفن » لأدهم الجندي : 2 / 13 .